العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

25 - التوحيد : الدقاق عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن علي بن الحسين عمن حدثه عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أنا علم الله ، وأنا قلب الله الواعي . ولسان الله الناطق ، وعين الله الناظرة ، وأنا جنب الله ، وأنا يد الله ( 1 ) . 26 - بصائر الدرجات : محمد بن إسماعيل النيشابوري عن أحمد بن الحسن الكوفي عن إسماعيل بن نصر وعلي بن عبد الله الهاشمي عن عبد الرحمن مثله ( 2 ) . قال الصدوق رحمه الله : معنى قوله عليه السلام : وأنا قلب الله الواعي أنا القلب الذي جعله الله وعاء لعلمه ، وقلبه إلى طاعته ، وهو قلب مخلوق لله عز وجل . كما هو عبد الله عز وجل ، ويقال : قلب الله ، كما يقال : عبد الله وبيت الله وجنة الله ونار الله وأما قوله : عين الله فإنه يعني به الحافظ لدين الله ، وقد قال الله عز وجل : ( تجري بأعيننا ( 3 ) ) أي بحفظنا ، وكذلك قوله عز وجل : ( ولتصنع على عيني ( 4 ) : معناه على حفظي ( 5 ) . 27 - معاني الأخبار ، التوحيد : ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في

--> ( 1 ) توحيد الصدوق : 154 و 155 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 19 فيه : عبد الله بن محمد عن محمد بن إسماعيل النيشابوري . ( 3 ) القمر : 16 . ( 4 ) طه : 39 أقول : قال السيد الرضى : والمراد بذلك - والله أعلم - ان تتربى بحيث أرعاك واراك ، وليس هناك شئ يغيب عن رؤية الله سبحانه ، ولكن هذا الكلام يفيد الاختصاص بشدة الرعاية وفرط الحفظ والكلاءة ، ولما كان الحافظ للشئ في الأغلب يديم مراعاته بعينه جاء تعالى باسم العين بدلا من ذكر الحفظ والحراسة على طريق المجاز والاستعارة ويقول العربي لغيره : أنت منى بمرأى ومسمع ، يريد بذلك أنه متوفر عليه برعايته ومنصرف إليه بمراعاته ، وكذلك قوله تعالى ، [ تجرى بأعيننا ] أي تجرى ونحن عالمون بجريها غير خاف علينا شئ من تصرفها ، وحسن أن تقوم العين مقام العلم لما كانت العين طريق العلم . ( 5 ) توحيد الصدوق : 154 و 155 .